التجويد

% إدغام المتماثلَين والمتجانسَين والمتقاربَين

• تعريفه وصفته: هو إدخال حرف ساكن (غير مدّي)، بحرف متحرك بعده، وذلك بحذف الساكن وتشديد المتحرك.
• القسم الأول: إدغام المتماثلين: وهو أن يكون الحرفان المتتاليان متّحدين في المخرج وفي الصفة، سواء وقعا في كلمة واحدة، أم في كلمتين متتاليتين، مثال ذلك: "يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ"، تُلفظ: (يدركُّم)- "قَدْ دَخَلُوا"، تلفظ: (قدّخلوا)- "اضْرِبْ بِعَصاكَ"، تلفظ: (اضربّعصاك).

• القسم الثاني: إدغام المتجانسين: وهو أن يكون الحرفان المتتاليان متحدين في المخرج ومختلفين في بعض الصفات، وذلك منحصر في سبعة أحرف:

1- الدال مع التاء، مثل: "قَدْ تَبَيَّنَ"، تلفظ: (قتّبيّن)- "وَجَدْتُمْ"، تلفظ: (وجتُّم).

2- التاء مع الدال، مثل: "أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما"، وتلفظ: (أُجيبدَّعوتكما).

3- التاء مع الطاء، مثل: "قالَتْ طائِفَةٌ"، وتلفظ: (قالطّائفة).

4- الذال مع الظاء، مثل: "إِذْ ظَلَمْتُمْ"، وتلفظ: (إظّلمتم).

5- الباء مع الميم، مثل: "ارْكَبْ مَعَنا"، تلفظ: (اركمّعنا).

6- الطاء مع التاء، مثل: "بَسَطْتَ"، تلفظ: (بستَّ)–"فَرَّطْتُمْ"، وتلفظ: (فرّتّم). مع ملاحظة بقاء صفة التفخيم للطاء في هذه الحالة؛ لأنه إدغام ناقص لا شدة فيه؛ وذلك لذهاب الحرف وبقاء صفته .

• القسم الثالث: إدغام المتقاربَين: وهو أن يكون الحرفان المتتاليان متقاربين في المخرج والصفة. وهو منحصر في حرفين، هما:

1- اللام مع الراء، مثل: "بَلْ رَفَعَهُ"، وتلفظ: (برّفعه) –"قُلْ رَبِّ"، وتلفظ: (قُرَّبِّ).

2- القاف مع الكاف، مثل: "نَخْلُقْكُمْ"، وتلفظ: (نخلكّم)؛ وذلك بحذف صفة الاستعلاء عن القاف على الوجه الأَولى.
• إذا كان الحرف الأول متحركا فلا يدغم فيما بعده ،كما في قوله تعالى: (جَعَلَ لَكُمُ) ، (الصَّالِحَاتِ طُوبَى).



% الاستعاذة والبسملة

• حكم الاستعاذة: سنة مطلوبة عند تلاوة القرآن الكريم، وهي ليست من القرآن. وقيل: واجبة؛ لقوله تعالى: ((فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ)).

• يكون الجهر بها في حالتين:

1 - عند القراءة في المحافل.

2 - عند التعلم والتعليم، وذلك لينصت الحاضرون للقراءة من أولها.

• ويسرّ بها في أربع حالات:

1- في الصلاة.  

2- في القراءة السرية.  

3 - في الدُّور، عندما يقرأ جهرا مع جماعة ولا يكون هو المبتدئ.  

4- إذا كان خاليا، سواء قرأ سرا أم جهرا.

• حكم البسملة: البسملة كلمة منحوتة من جملة "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ"، وتجب قراءتها-عند حفص- في أول كل سورة، إلّا في أول سورة براءة. وأما قراءتها في أواسط السور، فللقارئ الخيار؛ إن شاء بسمل، وإن شاء اكتفى بالاستعاذة.

• صفة البسملة بين سورتين: إذا وقعت البسملة بين سورتين فهناك أربعة أوجه محتملة للوصل والقطع، ثلاثة منها جائزة، وواحد ممتنع، وبيانها فيما يلي:

1- قطع الكلّ: أي قطع آخر السورة عن البسملة، وقطع البسملة عن أول السورة التالية. وهذا الوجه جائز شرعا، وهو الأفضل.

2- وصل البسملة مع أول السورة التالية. وهو وجه جائز أيضا.

3- وصل الكلّ: أي وصلها مع السورة التي قبلها، والسورة التي بعدها. وهو وجه جائز أيضا.

4- وصل آخر السورة بالبسملة، وقطعها عن بداية السورة التالية. وهو وجه ممتنع شرعا؛ لأنه يوهم أن البسملة من آخر السورة السابقة.

• صفة الاستعاذة والبسملة عند ابتداء القراءة: إذا ابتدأ القارئ القراءة فله الخيار بين واحد من الأوجه الأربعة التالية:

1- قطع الجميع: أي قطع الاستعاذة عن البسملة، وقطع البسملة عن بداية السورة، وهو الأفضل .  

2- قطع الاستعاذة عن البسملة، ووصل البسملة ببداية السورة.  

3- وصل الاستعاذة بالبسملة، وقطع البسملة عن بداية السورة.  

4- وصل الجميع: أي وصل الاستعاذة بالبسملة، ووصل البسملة ببداية السورة.




% التجويد

• تعريفه: هو علم يعرف به إخراج كل حرف من مخرجه، متصفا بصفاته.

• مصدره: دوّنه الأئمة الثقات وأحكموا أصوله واستنبطوا أحكامه من كيفية القراءة المأثورة عن النبي r وأصحابِه والتابعين.
• فائدته: صون اللسان عن الوقوع في اللحن–أي الخطأ- في لفظ القرآن الكريم.

 • لا يمكن إتقان تجويد القرآن الكريم إلّا بالمشافهة والأخذ والتلقي من أفواه العلماء.


% التفخيم والترقيق

• تعريفهما: التفخيم : هو سِمَنٌ يطرأ على الحرف، فيمتلئ الفم بصَدَاه.

أما الترقيق: فهو نُحولٌ يطرأ على الحرف، فلا يكون له صَدَىً في الفم.

• كيفيتهما: ويُطَبَّقُ التفخيم بتوسيع التجويف الداخلي للفم، مع استعلاء اللسان من أقصاه إلى الحَنَك الأعلى، وتضييق فتحة الشفتين.

ويُطَبَّقُ الترقيق بتضييق التجويف الداخلي للفم، مع انخفاض اللسان من أقصاه إلى قاع الفم، وفتح ما بين الشفتين أفقياً.

• حالاتهما: هناك أحرف تفخم دائما، وأحرف ترقق دائما، وأحرف يجري ترقيقها وتفخيمها بحسب الأحوال:

أولا: الأحرف التي تفخم دائما: هي أحرف الاستعلاء، المجموعة في قولك: (خُصَّ ضَغطٍ قِظْ).

ثانيا: الأحرف التي ترقق دائما: هي أحرف الاستفال، التي هي بقية أحرف الهجاء، ما عدا الألف واللام والراء.

ثالثا: الأحرف التي يجري تفخيمها وترقيقها بحسب الأحوال: هي الألف واللام والراء، وذلك كالتالي:

1- الألف: تفخم إذا سبقها حرف من أحرف الاستعلاء، مثل: "الطَّامَّةُ"،"الصَّاخَّةُ"، وإلّا فإنها ترقق.

2- اللام: ترقق دائما، إلّا في لفظ الجلالة فترقق إذا سُبقت بكسر أصلّي أو عارض، نحو:"بِسْمِ اللَّهِ"،"بِاللَّهِ"،"قُلِ اللَّهُ". وتفخم إذا سُبقت بفتح أو ضم، نحو: "عبدُ اللَّهِ"،"قالَ اللَّهُ".

3- الراء: وحالتاها كالتالي:

أ- التفخيم: إذا كانت مفتوحة أو مضمومة، مثل: رَؤُفٌ، رُزِقُوا، يَشْكُرُ.

ويلحق بذلك: الراء الساكنة التي قبلها مفتوح أو مضموم، مثل: الْعَرْشِ، تَرْمِيهِمْ، الْقُرْآنُ.

ب- الترقيق: إذا كانت مكسورة، نحو: رِزْقاً، قَرِيبٌ، والْفَجْرِ.

وكذلك إذا وقعت قبل ألف مُمالة، ومثالها: مَجْرِاها.

ويلحق بذلك: الراء الساكنة التي قبلها مكسور بكسرة أصلية في نفس الكلمة، مثل: فِرْعَوْنَ، الْفِرْدَوْسِ، اصْبِرْ.

أما إذا كان الحرف الواقع قبل الراء الساكنة مكسورا كسرة عارضة فإنه يجب تفخيمها، نحو: أَمِ ارْتابُوا، لِمَنِ ارْتَضى، إِنِ ارْتَبْتُمْ، الذي ارتضى. سواء وُصِلت هذه الكلمات بما قبلها أو ابتُدئ بها.

 

وإذا كانت ساكنة وجاء بعدها في كلمة واحدة حرف استعلاء مفتوح فيجب تفخيمها، مثل: لَبِالْمِرْصَادِ.

أما إذا كان حرف الاستعلاء مكسورا فلها حالتان: التفخيم والترقيق، ولم تَرِد إلّا في "فِرْقٍ".

وفي حالة الوقف عليها ترقق إن كان ما قبلها مكسورا كسرا أصليا أو ياء ساكنة، مثل: خَبِيرٌ، بَصِيرٌ.

وإن كان ما قبلها ساكن فننظر إلى حركة ما قبله، فإن كانت حركته الفتح أو الضم فَخّمْناها، مثل:"الْفَجْر"،"غَفُور". وإن كانت حركته الكسر رَقّقناها، مثل: "الحِجْر"،"الذِّكْر"؛ ما لم يكن الساكن حرف استعلاء. وإن كان قبل الراء الساكنة حرف مَدّي وقبله فتح أو ضم فإنها تُفخم.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإتلافات

الإتلافات • يحرم الاعتداء على أموال الناس، وأخذها بغير حق، ومن اعتدى على مال غيره فأتلفه، وكان هذا المال محترماً، فإنه يجب عليه الضمان، وك...