% إبراهيم الخليل u
• هو
أبو الأنبياء، خليل الرحمن، ينتهي نسبه إلى سام بن نوح u، أحد أولي العزم من الرسل، وُلِد فى مدينة "أُوْر"
ببابل (العراق حاليًّا).
•كان
u حنيفاً مسلمًا، موحدًا لله، قانتاً شاكرًا، حليمًا أوّاهاً، وفيّاً
صادقاً، (( إن إبراهيم لحليم أواه منيب )).
• بدأ
دعوته بأهل بيته، ثم قومه الذين تمادوا في الباطل والضلال، وتعرض لمحن وآلام
كثيرة، وأرادوا إحراقه في النار، لكن الله تعالى نجاه بمعجزة عظيمة؛ حيث أوحى إلى
النار: ((قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم)). ثم اضطر إلى أن يهاجر إلى
مصر، والحجاز، ومعه زوجته هاجر وابنه إسماعيل عليهما السلام. وفي الأرض المقدسة
أمره الله ببناء البيت الحرام، فبناه بمساعدة ابنه إسماعيل عليهما السلام، كما في
قوله سبحانه: (( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك
أنت السميع العليم )).
• وقد
جرى بينه وبين قومه وأبيه والنمروذ حوارات وجدالات عدة ذكرها الله في القرآن، كانت
الغلبة فيها لإبراهيم u، كما
قال سبحانه: (( وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجاتٍ مَن نشاء إن ربك
حكيم عليم )). وقد ذكر الله قصصه u في مواضع كثيرة من القرآن الكريم.
% ابن تيمية
• هو
الإمام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله، أبو العباس تقي الدين بن
تيمية شيخ الإسلام. وُلد فى حرّان عام661هـ، وانتقل به أبوه إلى دمشق عندما أغار
التتار على بلاد الإسلام .
• حفظ
القرآن الكريم فى سن مبكرة، ثم اتجه إلى تحصيل علوم الحديث والفقه والأصول والكلام،
وسمع كثيرًا من الفقهاء والمحدِّثين وقرأ عليهم، وكان إذا أفتى لم يلتزم بمذهب
معين. وعندما أغار التتار على العراق أخذ ابن تيمية يحرض الناس على محاربتهم
وتطهير البلاد منهم متقدمًا الصفوف.
• دافع
ابن تيمية عن السلف واتجه اتجاههم ، ونصر منهجهم،كما بينَّ فساد المعتقدات الباطلة
ونقَدَها. وكان يجمع فى منهجه بين الحجة العقلية والسند الشرعي.
• وقد
كان كثير البحث في فنون الحكمة، داعيةَ إصلاحٍ في الدين، آيةً في التفسير والأصول،
فصيح اللسان، قلمه ولسانه متقاربان. أفتى ودرّس وناظر وبرع وهو دون العشرين. وقد
تفوق مؤلفاته ثلاثمائة مجلد، منها: السياسة الشرعية، والفتاوى، والإيمان، ومنهاج
السنة، والواسطية وغيرها.
• اعُتقل
أكثر من مرة، حتى تُوفِّي معتقَلاً فى سجن دمشق عام 728 هـ، وخرجت دمشق كلها فى
جنازته تبكيه، رحمه الله رحمة واسعة.
% أبو بكر الصديق t
• هو
عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن كعب التيمي القرشي، أبو بكر، أول الخلفاء
الراشدين، وأول من آمن برسول الله r من الرجال، وأحد أعاظم العرب.
• ولد
بمكة سنة 51 قبل الهجرة، ونشأ سيدا من سادات قريش، وغنيا من كبار موسريهم، وعالما
بأنساب القبائل وأخبارها وسياساتها، وكانت العرب تلقبه بعالم قريش. وحرّم على نفسه
الخمر في الجاهلية، فلم يشربها. ثم كانت له في عصر النبوة مواقف كبيرة، فشهد
الحروب، واحتمل الشدائد، وبذل الأموال.
• بويع
بالخلافة يوم وفاة النبي r
سنة 11 هـ فحارب المرتدين والممتنعين عن دفع الزكاة. وافتُتِحت في أيامه بلاد
الشام وقسم كبير من العراق. واتفق له قواد أمناء كخالد بن الوليد، وعمرو بن العاص،
وأبي عبيدة بن الجراح، والعلاء بن الحضرمي، ويزيد بن أبي سفيان، والمثنى بن حارثة
رضي الله عنهم جميعا. وكان موصوفاً بالحلم والرأفة بالعامة، خطيباً لسنا، وشجاعاً
بطلا. مدة خلافته سنتان وثلاثة أشهر ونصف شهر، له في كتب الحديث 142 حديثا.
• قيل:
كان لقبه " الصديق " في الجاهلية، وقيل: في الإسلام؛ لتصديقه النبي r في خبر الإسراء والمعراج. وتوفي t في المدينة سنة 13ه.
% أبو حنيفة (الإمام ...)
• هو
النعمان بن ثابت، التيمي بالولاء، الكوفي، أبو حنيفة، إمام الحنفية، الفقيه
المجتهد المحقق، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة. قيل: أصله من أبناء فارس.
• ولد
ونشأ بالكوفة عام 80 ه. وكان يبيع الخزّ ويطلب العلم في صباه، ثم انقطع للتدريس
والإفتاء. وعندما أخذ فى إلقاء الدروس ذاع صيته، وعرف الناس فضله، وتكالبوا على
حلقات دَرسه، ولقب بالإمام الأعظم.
• أراده
عمر بن هبيرة (أمير العراقَين) على القضاء، فامتنع ورعا. وأراده المنصور العباسي
بعد ذلك على القضاء ببغداد، فأبى، فحلف عليه ليفعلن، فحلف أبو حنيفة أنه لا يفعل،
فحبسه إلى أن مات، قال ابن خلكان: هذا هو الصحيح.
• كان
قوي الحجة، من أحسن الناس منطقا، قال الإمام مالك يصفه: رأيت رجلا لو كلّمته في
السارية أن يجعلها ذهبا لقام بحجته ! وكان كريما في أخلاقه، جوادا، حسن المنطق
والصورة، جهوري الصوت، إذا حدث انطلق في القول وكان لكلامه دوي، قال الإمام
الشافعي: الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة.
• له
"مسند" في الحديث، جمعه تلاميذه، و"المخارج" في الفقه، كتاب
صغير رواه عنه تلميذه أبو يوسف. وتنسب إليه رسالة "الفقه الأكبر" ولم
تصح النسبة. توفي ببغداد عام 150ه، وأخباره كثيرة رحمه الله.
% أحمد بن حنبل (الإمام ...)
• هو
الإمام أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، من كبار المحدّثين، وأحد
أئمة الفقه ، وإليه يُنسب المذهب الحنبلي، أحد مذاهب الفقه المعروفة.
• وُلد
في بغداد سنة (164هـ) لأبٍ كان يعمل قائدًا عسكريًّا في مرو عاصمة خراسان، وتوفِّي
أبوه في الثلاثين من عمره ولم يرَ وليده أحمد، فتعهدته أمه بالرعاية والتنشئة،
وعاش طفولته مع أبناء عمومته.
• حفظ
القرآن الكريم على قراء عصره، وبعد أن أتم حفظه انكبَّ على دراسة الحديث، وكان من
شيوخه: أبو يوسف تلميذ أبي حنيفة، وهشيم بن بشير السلمي، والشافعي. وكان كثير الترحال
لطلب العلم.
• وفي
سن الأربعين جلس للفتيا والحديث، وكان له درسان؛ أحدهما في منزله، والآخر في
المسجد، وكان من تلاميذه: المروزي والأشرم وإسحاق التميمى، وابنه صالح الذى روى
مسنده. وقد حرص الإمام أحمد على ألا يُفتي إلا بما يقع من الأمور، إلا إذا كان في
ذلك سُنَّة أو فتوى صحابي. وعاش الإمام أحمد فقيرًا، وكان يأكل من عمل يده، ويرد
عطاء الخلفاء له.
• وقد
تعرض الإمام أحمد لمحنة خلق القرآن في زمن المعتصم، فرفض الإذعان للخليفة في ذلك،
فعُذِّب وسُجن ثمانية وعشرين شهرا. ولما تولى المتوكل ابن المعتصم أكرم الإمام
وقدمه، ومكث مدة لا يولي أحدا إلا بمشورته، وتوفي الإمام وهو على تقدمة عند
المتوكل. وترك كتبًا عدة، منها: المسند، والناسخ والمنسوخ، والزهد، وغيرها.
وتُوفِّي في بغداد سنة (241هـ).
% جمع القرآن الكريم
جمع القرآن بمعنى كتابته وقع ثلاث مرات مشهورة، في عهد النبي r وصحابته رضي الله عنهم:
• المرة الأولى: كانت بإملاء النبي r، وكان يأمر الكاتب أن يقرأ ما كتب؛ حتى يقوِّم ما قد يكون من زلل في حرف.
• المرة الثانية: في عهد أبي بكر t؛ لمّا كَثُرَ الشهداء من القرّاء في موقعة اليمامة، فخشي ضياع شيء من القرآن بموتهم، فتألّفت لجنة برئاسة زيد بن ثابت t، واستحضروا ما في بيوت زوجات النبي r وما مع الصحابة، واستشهدوا –أي طلبوا الشهادة- على ما جاء به كلُّ واحد؛ أنه كُتِب بحضرة النبي r.
• المرة الثالثة: في عهد عثمان بن عفان t، لما اختلف المسلمون في القراءة، وكاد يكفِّر بعضهم بعضا، وهم في غزوة أرمينية؛ تألفت لجنة برئاسة زيد بن ثابت أيضا، وكتبوا ستة مصاحف مشتملة على قراءات موزعة. وبهذا أخذ الناس في القراءة؛ بمعنى أنهم أجمعوا على صحة ما عندهم، فلا يخطّئ بعضهم بعضا. وقام الناس بالنقل من هذه المصاحف لأنفسهم، وبقيت هي وما نُقِل منها إلى أن دُوّن عِلم الرسم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق